إن الحساسية الانفية – أو كما تُسمى التهاب الانف التحسسي – ليست حالة مهددة للحياة عادةً لكنها تتسبب بإزعاجٍ شديد للفرد، إنّ عدد الأشخاص الذين يُعانون من الحساسية الانفية في يومنا هذا مرتفع للغاية، ومن المهم جداً معرفة أنّ الحساسية الانفية لا تحدث نتيجة عيب بنيوي في الانف، أي أنّه لا تُوجد مشكلة واضحة يُمكن للجراحة إصلاحها.

عادةً تحصل الحساسية الانفية نتيجة رد فعل غير مناسب من الجسم تجاه بعض المواد (المؤرجات) التي لا تتسبب عادةً بأي رد فعل، حيث أنّ الأجهزة المناعية لبعض الأجسام تقوم بإنتاج أجسام مضادة كرد فعلٍ على التعرض لهذه المواد، وهو ما ينتج عنه العديد من الأعراض المزعجة للمريض مثل احتقان الأغشية المخاطية للأنف، هذا بدوره يتسبب بحدوث الوهن أو العطاس (الذي قد لا نتمكن من السيطرة عليه) أو سيلان أو احتقان الانف أو ضغط في الجيوب (يشعر به المريض كإحساسٍ ضاغط أو مؤلم خلف العينين أو الوجنتين) أو حكة في العينان أو تنقيط انفي خلفي (إحساس بتخريش أو ألم في الحلق ناجم عن تنقيط المخاط من النهاية الخلفية للأنف إلى الحلق).

الحساسية الانفية

من الضروري جداً أن تعلم ما هو سبب الحساسية الأنفية.

قد تكون الحساسية مزعجة للغاية، كما تكون معالجتها في بعض الأحيان صعبة جداً، ونتيجةً لذلك يعاني المريض من أعراضٍ مزعجة لمدةٍ طويلة من الزمن. قد تتسبب العديد من المواد بإحداث الحساسية مثل عث الغبار ووبر الحيوانات وغبار الطلع، كما أن الحساسية الانفية موسمية عادةً.

من المهم للغاية علاج الحساسية الانفية بشكلٍ مناسب وذلك لأنّ التهاب أغشية الانف قد يؤدي لحدوث العديد من الاختلاطات التي قد يكون علاجها صعباً للغاية مثل التهاب الجيوب الحاد أو المزمن أو انقطاع التنفس أو اضطرابات النوم أو التهاب الأذن الوسطى أو مشاكل سنيّة أو اضطراب عمل قناة نفير أوستاش.

بينما تُشفى الحساسية الانفية عادةً باستخدام الأدوية المضادة للهيستامين أو الستيروئيدات التي قد تُستخدم في بعض الأحيان وعبر الابتعاد عن المؤرجات المعروفة لكن ما سنقوم بمناقشته في هذا المقال هو الرابط ما بين عملية الانف والحساسية الانفية، لكنك تحتاج في البداية إلى معرفة القليل من الأشياء عن أنواع عمليات الانف.

أنواع عمليات الانف

يُوجد في الحقيقة نوعان رئيسيان للعمليات الجراحية على الانف يختلفان بشكلٍ كبير عن بعضهما البعض، النوع الأول هو رأب الانف التجميلي أو ما يُعرف بتجميل الانف الذي يهدف إلى تحسين مظهر الانف، أما النوع الثاني فهو رأب الانف الوظيفي أو الطبي الذي يهدف إلى استرجاع الوظيفة الطبيعية للأنف، ويُجرى هذا العمل الجراحي عادةً لدى الأشخاص الذين يعانون من انحراف الحاجز الانفي ويُدعى حينها باسم رأب الحاجز الانفي.

هل من الممكن علاج الحساسية الانفية عبر عمليات الانف ؟

في الحقيقة لا يُوجد علاج جراحي للحساسية الانفية غير المختلطة، لكن من الممكن استخدام عمليات رأب الانف بهدف علاج الحالات التي قد تُساهم بتفاقم أعراض الحساسية الانفية مثل انحراف الحاجز الانفي أو تضخم القرنيات الانفية أو البوليبات الانفية.

لا تتسبب هذه الحالات بحدوث الحساسية الانفية لكنها قد تُفاقم أعراضها مما يجعل التنفس صعباً للغاية بالنسبة للمريض، لهذا السبب قد يقوم الطبيب في بعض الأحيان باقتراح إجراء عمل جراحي كرأب الانف وذلك لتخفيف أعراض الحساسية الانفية.

أحد أهم اختلاطات الحساسية الانفية المزمنة التي لا تتم معالجتها هو التهاب الجيب الانفية المزمن، وهو التهاب مزمن للجيوب حول الانف قد يستمر لأكثر من 12 شهراً، وقد تتظاهر هذه الحالة باحتقان الانف وتنقيط انفي خلفي وتعبٍ عام.

قد يستفيد المريض الذي يُعاني من التهاب الجيوب الانفية المزمن الناجم عن الحساسية الانفية من عدة أنواع من عمليات رأب الحاجز الانفي التي تستطيع علاج هذه المشكلة وتخفيف الأعراض المستمر لهذه الحالة.

عملية الانف والحساسية الانفية

بإمكان عملية الانف معالجة حالات تزيد من الحساسية الانفية.

هل تؤثر الحساسية الانفية على نتائج عملية تجميل الانف؟

إذا كنت تُعاني من الحساسية الانفية وتُفكر بإجراء عملية تجميل الانف فمن الطبيعي أن تقلق حول ما إذا كانت الحساسية ستؤثر على نتائج هذا العمل الجراحي، لكن في الحقيقة يجب ألا تقلق، فمن الآمن كلياً للأشخاص الذين يُعانون من الحساسية الانفية إجراء عملية رأب انف تجميلية.

لكن من المهم للغاية معرفة أنّ فترة التعافي إثر العمل الجراحي قد تكون مزعجة للغاية بالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من الحساسية الانفية، وذلك لأن المرضى الذين يخضعون لعملية تجميل الانف يُعانون من إحساسٍ بالاحتقان إثر العملية، هذا الإحساس يكون مزعجاً بشكلٍ أكبر لدى الأشخاص الذين يُعانون من الحساسية الانفية.

الأشخاص الذين يُعانون من الحساسية الانفية يميلون إلى تمخيط أنوفهم بتواترٍ أكبر من الأشخاص السليمين، لكن الأطباء ينصحون المرضى الذين خضعوا لرأب انف تجميلي بمحاولة عدم تمخيط أنوفهم لمدةٍ قصيرة إثر العمل الجراحي، وهو ما قد يكون مزعجاً للغاية بالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من الحساسية الانفية.

لهذا السبب يُنصح الأشخاص الذين يُعانون من الحساسية الانفية بالخضوع لرأب انف تجميلي في الفصل السنوي الذي تكون فيه حساسيتهم الانفية بأخف حالاتها.

الخلاصة

بشكلٍ مُختصر يُمكن القول إن عملية الانف والحساسية الانفية ليستا مرتبطتين مباشرةً بمعنى أن عمليات الانف لا تُساعد على علاج الحساسية الانفية بذاتها لكنها تستطيع علاج الحالات المرافقة التي من الممكن أن تُفاقم أعراض الحساسية الانفية مثل انحراف الحاجز الانفي والبوليبات الانفية، كما من الممكن استخدام هذه العمليات الجراحية لعلاج وتخفيف أعراض التهاب الجيوب المزمن الذي قد يحدث كاختلاطٍ للحساسية الانفية.

أيضاً من الآمن بشكلٍ كامل أن يخضع الأشخاص الذين يُعانون من الحساسية الانفية لعمليات تجميل الانف، حيث أنّ العملية بحد ذاتها لا تُفاقم أعراض الحساسية لكنها قد تكون غير مريحة بعض الشيء، لهذا السبب يُنصح الأشخاص الذين يُعانون من الحساسية الانفية بالخضوع لهذا العمل الجراحي في الفصل السنوي الذي تكون فيه حساسيتهم الانفية بأخف حالاتها.

مقالات ذات صلة

العناية بالبشرة بعد عملية الانف
مضاعفات ومخاطر عملية تجميل الانف
تنظيف الانف بعد عملية التجميل
اختيار افضل جراح تجميل انف
عملية الانف والشخير
تجميل الأنف بدون جراحة
الطيران بعد عملية تجميل الانف