يمكن أن تؤدي الاستجابات الهرمونية لدى بعض النساء إلى تضخم أو زيادة كبيرة في حجم الثدي، وهذه الزيادة الكبيرة في حجم الصدر وحمل هذا الوزن الزائد مقترناً مع بعض المضاعفات في الحياة اليومية تصعّب على الشخص القيام بنشاطات معينة.

إضافة إلى الألم البدني الذي يرافقه تضخم زائد في حجم الصدر (آلام مزمنة في الظهر وألم في الكتف والرقبة وحتى صداع في بعض الحالات) فمن الممكن ألا تقدر النساء اللواتي تعانين من هذه المشكلة من المشي والركض أو القيام ببعض التمرينات كما يفعل الناس العاديون وأن يواجهن بعض القيود في شراء الثياب.

عملية تصغير الثدي

بسبب هذه المشاكل والمضاعفات يلجأ الكثير من النساء لإجراء جراحة تصغير الثدي للتخلص من تضخم صدورهن وأوزانهن الزائدة، هذا وإن جراحة تصغير الثدي لا تجلب فقط الراحة من الألم للنساء اللواتي تعانين من تضخم الصدر وحرية أكبر في نشاطاتهن اليومية وإنما أيضاً تؤدي إلى تغيير المظهر الذي يزيد من الثقة بالنفس وفقاً للعديد من النساء اللواتي خضغن لهذه الجراحة.

مثل أية عملية جراحية أخرى فإن لعملية تصغير الثدي متطلباتها الخاصة وشروطها المسبقة التي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل تحديد موعد الجراحة، وسنشرح في هذه المقالة بعض الأمور الهامة التي تحتاجين إلى معرفتها من والالتزام بها قبل عملية تصغير الثدي.

1. الاعتناء بصحتك مهم جداً

سيقوم طبيبك أثناء جراحة تصغير الثدي بإزالة الدهون الزائدة والجلد وأنسجة الصدر، وبعد العملية أو في فترة التعافي يجب أن يصل الأكسجين الكافي إلى صدرك ليشفى بشكل سليم، وبما أن التدخين سيمنع الأكسجين من الوصول إلى أعضاء الجسم لذلك إذا كنت مدخنةً فأنت غير مهيأة جيداً لعملية تصغير الثدي إلا إذا قبلت بإيقاف التدخين على الأقل لمدة 4 إلى 6 أسابيع قبل الجراحة كإحدى الخطوات المهمة قبل عملية تصغير الثدي.

عملية تصغير الثدي للنساء ذات الوزن الزائد

جراحة تصغير الصدر آمنة للنساء اللواتي يعانين من السمنة المرضية.

يظن البعض أن النساء اللواتي تعانين من السمنة غير مؤهلات لإجراء جراحة تصغير الصدر كالآخريات، لكن نتائج العديد من الدراسات قد أظهرت أن السمنة لا تزيد من مخاطر مضاعفات هذه الجراحة، ومع ذلك وحيث أن فقدان الوزن الشامل يؤدي تلقائياً إلى تقلص حجم الصدر فإن النساء اللواتي تعانين من زيادة الوزن تُوصى باتباع برنامج لتخفيف الوزن في المقام الأول قبل عملية تصغير الثدي.

من الممكن أن يكون هناك تحذير للسيدات اللواتي تعانين من بعض المشاكل كداء السكري وأمراض القلب من إجراء عملية تصغير الصدر، هذا بالطبع يعتمد على رأي طبيبك.

إن إزالة أنسجة الثدي والدهون والجلد ستؤدي إلى تناقص في الأوعية الناقلة للحليب وغدد فرز الحليب، لهذا السبب سيواجه العديد من النساء مشاكل تتعلق بالإرضاع بعد عملية تصغير الثدي، وستكون فكرة جيدة أن تعيدي النظر في توقيت إجراء هذه الجراحة إذا كنت تفكرين بإنجاب طفل في المستقبل القريب (مع ذلك فإن فرصة تناقص تدفق الحليب بعد تصغير الصدر هي 50/50).

‌2. يجب عليك تجنب تناول بعض الأدوية قبل عملية تصغير الثدي

يمنع استخدام بعض الأدوية من دون وصفة طبية قبل جراحة تصغير الصدر. من بين هذه الأدوية الأسبرين وبعض مضادات الإلتهاب مثل الايبوبروفين وغيره، فهذه الأدوية يمكن أن تزيد النزيف، وإذا كنت تتناولين أدوية بوصفة طبية فاحرصي على أن تخبري طبيبك أثناء الاستشارات والتحضيرات التي تسبق العملية الجراحية.

3. كوني مستعدة لفترة النقاهة بعد العملية

تعتبر جراحة تصغير الصدر آمنة وغير مخيفة ولا تستغرق زمناً أثناء العملية كما أنها لا تتطلب المبيت في المستشفى، الأمر الأكثر أهمية من العملية نفسها والذي يجب أخذه بعين الاعتبار قبل الجراحة هو فترة التعافي بعد العملية.

عادة ما يستغرق الأمر بين 2 و6 أسابيع لتخف حدة الأعراض مثل حساسية الصدر والليونة والكدمات، ويجب أن تأخذي استراحة من العمل لمدة أسبوع على الأقل وأن تريحي نفسك بشكل تام، وخلال هذه الفترة عليك بشكل خاص تجنب الأنشطة المجهدة وحمل الأغراض الثقيلة (بشكل عام يجب ألا تقومي بحمل أي شيء يزيد وزنه عن 5 كغ خلال فترة النقاهة)، لذلك شاهدي بعض الأفلام واقرئي بعض الرويات والمجلات لترفهي عن نفسك خلال هذه الاستراحة.

على حد تعبير بعض الأشخاص سيكون صدرك شبيهاً إلى حد ما بالمعجون الطري بعد جراحة تكبير الصدر، ومن أجل الحصول على الشكل الذي ترغبين به عليك بارتداء حمالة صدر طبية أو حمالة صدر مخصصة لفترة ما بعد العملية خلال فترة التعافي، ويمكن أن يتغير شكل صدرك حتى 6 أشهر بعد الجراحة، لذلك بقدر ما تحرصين على ارتداء حمالة الصدر الطبية بقدر ما تحصلين على النتيجة النهائية المرغوبة.

4. يجب أن يكون لديك علم مسبق بالمضاعفات والآثار الجانبية المحتملة

كوني حريصة على إجراء بحث عن المخاطر والمضاعفات المحتملة التي يمكن أن تحدث بعد جراحة تكبير الصدر، واحرصي أيضاً على سؤال طبيبك عن المخاطر في الجلسات الاستشارية قبل العملية.

مثل أية جراحة أخرى تعتبر الندوب إحدى الآثار الجانبية لعملية تصغير الصدر، وستختفي هذه الندوب مع مرور الوقت ولكن ليس بشكل كامل، لكنها لا تعتبر مشكلة كبيرة لأن الندوب ستُغطى بحمالة الصدر والثياب، وفي الطرق الحديثة المستخدمة لجراحة تصغير الثدي يتم تقليص العلامات المتبقية إلى أصغر حد، معنى ذلك أنه لايجب أن يغيب عن ذهنك أنه سيتبقى ندوب مرئية على صدرك بدرجة قليلة أو أكثر.

الخدر أو التنميل هو أحد الآثار الجانبية الشائعة لجراحة تصغير الصدر، ويعود سبب خدر الحلمتين إلى الضرر الذي لحق بأعصاب الصدر، وتختلف درجة الخدر من مريضة إلى أخرى، ويمكن أن يستمر الخدر بشكل دائم عند بعض النساء لكن في معظم الحالات يستمر الخدر فقط لعدة أسابيع بعد العملية.

النتيجة

على الرغم من كل القيود والمخاطر المحتملة (تذكري أن لكل جراحة اعتباراتها ومضاعفاتها الخاصة بها) فإنه يعتبر أن لجراحة تصغير الثدي واحداً من أعلى معدلات النجاح والرضا بين الجراحات الأخرى، وربما يعود ذلك إلى أنه بالإضافة إلى تخفيف الآلام المزمنة الناتجة عن الوزن الزائد للصدر وزيادة الشعور بالحرية والقدرة على القيام بالنشاطات الفيزيائية فإن النساء سيشعرن برضا أكبر عن مظهرهن مما يزيد ثقتهن بأنفسهن، وإذا كنت تشعرين بالحاجة إلى إجراء جراحة تصغير الصدر فإن هذا يستحق منك الوقت والجهد.

مقالات ذات صلة

عملية شد الثدي
اسباب ترهل الثدي وطرق الوقاية منه
الحجم المناسب لزراعة تكبير الثدي
النوم بعد عملية تكبير الثدي